كيف تجدين الوقت لنفسك

قدوم رضيع في العائلة خبر مفرح للغاية وهو تيار من المشاعر والأحاسيس بالنسبة للأم.

هو تغيير جذري نفسي وجسدي بالنسبة للمرأة. وبدافع غريزة الأمومة سرعان ما تتمحور حياتها حول رضيعها وتنسى نفسها تدريجيا. مع مرور الأيام تصبح المرأة في حالة من الركض المستمر لتكمل جدول أعمالها اليومي, وتهمل نفسها إلى أن يصل بها الأمر للإرهاق النفسي و الجسدي, ولا تستمتع بحياتها وبمولودها.

لكي تقومي بواجباتك بشكل فعال يجب أن تصغي إلى إحتياجاتك الشخصية أولا. وهذا الأمرإستوعبته متأخرا. إليك مجموعة من الأفكار التي ستساعدك لتجدي وقتا لنفسك ولتشعري بالتوازن.

أولا: يجب أن تختاري شريكا يؤمن بالمساواة, ويعاملك كإنسان ويتقاسم معك مسؤوليات البيت.وإن لم يكن كذلك فعليك إقناعه بالحوار بهدوء وبدون شجار أن يشاركك في المهام فهذا دوره. لا تضعيه جانبا عند قدوم الرضيع, و تأتي بأمك إلى المنزل لتساعدك وتحرمينه من دور الأبوة. يجب أن يشارك الأب منذ اليوم الأول في حياة مولوده, وفي كل تفاصيلها من تغيير الحفاظ إلى إعداد الحليب.

سيشعر بأحاسيس جميلة, ويقوي ذالك علاقتكما بدل أن تكوني متعبة, وتشتكين أنه غائب عبري له عن رغباتك. بهذه الطريقة ستجدين الوقت لنفسك لكي تستحمي عندما يكون زوجك مع طفلك.

ثانيا: حاولي أن لا تكوني مثالية. فالمثالية أمر صعب ويستهلك طاقتك. صحيح أن المجتمع يفرض عليك أن تكوني جميلة وأنيقة و رشيقة, وأن يكون منزلك مرتبا طول الوقت و عشاؤك جاهزا وأن تكوني موضفة منضبطة ومنتجة. لكن لا بأس أن تسترخي قليلا, وتتخلي على المثالية. كوني عادية و لاتكلفين نفسك فوق طاقتها. فطفلك لن يتذكر أن المنزل كان مرتبا سيتذكر أنك كنت عصبية اتركي له ذكريات جميلة ودعيه يتذكر أنك كنت سعيدة.

قولي كلمة لا من الأشياء التي ستساعدك أيضا لتجدي الوقت لنفسك هو قول كلمة لا. لا تشعري بالإحراج وقولي لا لأشياء التي لا تريدينها للإجتماعات الغير المجدية للزيارات الفجئية قولي لا وضعي حدودا للناس. رتبي أولوياتك ولا تعرضي نفسك للضغط.

اطلبي المساعدة من عائلتك ولا تخجلي ولا تفعلي مثلي في البداية أردت أن أفعل كل شي وحدي أن لا أزعج أحدا, فانتهى بي الأمر عند الطبيب. أنت لست بطلة خارقة عزيزتي أنت إنسان له حدود. لذلك لا بأس في طلب المساعدة من عائلتك أو عائلة زوجك لكي ترتاحي قليلا.

خططي لأسبوعك مسبقا. كي تتجنبي ضياع وقتك وتراكم المهام خططي لأسبوعك مسبقا. قسمي مهام التنظيف على أسبوع كامل لكي لا تشعري بالتعب إن قمتي بها في يوم واحد. أو قومي بإعطائها للمعينة المنزلية إذا توفرت لك الإمكانيات.

استيقضي قبل الجميع. الاستيقاظ باكرا سيمكنك من أن تجدي وقتا لنفسك كي تشربي قهوتك في هدوء أو أن تستمتعي بحمام دافئ. إن لم تكوني صباحية, فيمكنك النوم متأخرا بعد الجميع كي تقومي بنفس الأشياء.

قللي من وقتك على تطبيقات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك و الأنستقرام. لو ذهبت إلى إعدادات الهاتف، ورأيت الوقت الذي تقضينه على هاته التطبيقات سوف تكتشفين أن لديك الكثير من الوقت المهدور الذي يمكن أن تستغليه في أشياء مفيدة أو أن ترتاحي فيه من الضغوطات. فالوقت أمام الشاشات لا يعتبر راحة, ففيه تعب للعينين و إرهاق نفسي.

أخيرا علمي أطفالك الاستقلالية. عندما يكبر طفلك قليلا علميه أن يرتب ألعابه و أغراضه, وأن يرتب فراشه. سينمي ذلك شخصيته, وسيعلمه المسؤولية. للأسف في مجتمعاتنا العربية تجد شبابا في عمر 20 و 30 ينتظرون أمهاتهم كي تعد لم الأشياء. وهذا أمر غير مقبول وهو نتيجة الإعتماد المفرط على الأم في الطفولة.

أخيرا أن تخصصي وقتا لنفسك كي تذهبي إلى صالون الحلاقة, أو تمارسي الرياضة, أو تقرأي كتابا ليست أنانية, ولا يجعل منك أما سيئة. بالعكس هو حق جسدك عليك أن تعطيه قسطا من الراحة كي لا تصلي إلى مرحلة الاحتراق النفسي أو الاكتئاب.

أخيرا إذا أعجبك المقال، وتريدين مساندة الموقع ومساندة نساء عاملات في الصناعات التقليدية قومي بشراء إحدى منتجاتنا من المتجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *